أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
548
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
و فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود في موضع جر « 1 » ، أجاز بعضهم « 2 » : أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل ، كأنه قال : أعني فرعون وثمود . قوله تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [ البروج : 21 - 22 ] . قرأ نافع فِي لَوْحٍ مَحْفُوظ بالرفع ، ردّه على قُرْآنٌ ، وجرّ الباقون ، ردوه على اللوح « 3 » . و لَوْحٍ مَحْفُوظٍ : أمّ الكتاب عن مجاهد ، وقيل معناه : أنه حفظه اللّه بما ضمّنه « 4 » . ومن سورة الطّارق قوله تعالى : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [ الطارق : 1 - 4 ] . الطّارق : الآتي ليلا ، وهو هاهنا النّجم ؛ لأنه يطرق ليلا ، قالت هند بنت عتبة « 5 » : ( نحن بنات طارق نمشي على النّمارق ) « 6 » . والثّاقب : المنير المضيء ، والعرب تقول : أثقب نارك ، أي : أشعلها « 7 » . وقوله : وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ، ما : استفهام ، وهي في وضع رفع بالابتداء ، و الطَّارِقِ ، * خبره ، والجملة في موضع نصب ؛ لأنه مفعول ثان ل أَدْراكَ . وقيل : الطَّارِقِ * هو الثّاقب ، وهو زحل ، هكذا قال الفراء « 8 » . [ 115 / ظ ] وقوله : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ، قرأ عاصم وحمزة وابن عامر لَمَّا بالتّشديد ، وقرأ الباقون بالتخفيف « 9 » .
--> ( 1 ) مشكل أعراب القرآن : 2 / 810 . ( 2 ) جوز هذا الوجه مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 810 . ( 3 ) ينظر الحجة في القراءات السبع : 368 ، والحجة في علل القراءات السبع : 6 / 396 . ( 4 ) جامع البيان : 30 / 176 ، ومعالم التنزيل : 8 / 398 . ( 5 ) والدة معاوية بن أبي سفيان ، ماتت في خلافة عثمان نحو : ة 14 ه . ينظر ترجمتها في : الطبات الكبرى : 8 / 235 ، والإصابة : 8 / 346 . ( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 254 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 239 . والنمارق : الوسائد . العين 0 / 265 ( نمرق ) . ( 7 ) مجاز القرآن : 2 / 294 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 239 . ينظر الصحاح : 1 / 94 ( ثقب ) . ( 8 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 254 . ( 9 ) ينظر السبعة : 678 ، والمبسوط : 467 ، والعنوان : 206 .